تركيب الطرف الصناعي هو خطوة مهمة في رحلة استعادة الحركة والاستقلالية، لكنه ليس النهاية، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب التأهيل والتدريب ليصبح الطرف الصناعي امتداداً طبيعياً لجسم الإنسان.

  1. التأهيل… جسر بين الجهاز والحياة اليومية

بعد تركيب الطرف الصناعي، يحتاج المستفيد إلى تعلم كيفية استخدامه بالشكل الصحيح. فالتأهيل يساعد على:

التكيف الجسدي والعضلي مع الجهاز الجديد.

اكتساب المهارات الحركية اللازمة للأنشطة اليومية.

تقليل الشعور بعدم الراحة أو الألم الناتج عن الاستخدام الأولي.

  1. الفوائد الجسدية للتأهيل

التأهيل لا يقتصر على تعليم الاستخدام فقط، بل يسهم أيضاً في:

تقوية العضلات المحيطة بالطرف الصناعي.

تحسين التوازن والقدرة على الحركة بثقة.

الوقاية من الإصابات أو الالتهابات الناتجة عن الاستخدام غير الصحيح.

  1. الأثر النفسي والاجتماعي

الانتقال لاستخدام طرف صناعي قد يكون تحدياً نفسياً. هنا يأتي دور التأهيل النفسي والاجتماعي في:

تعزيز الثقة بالنفس لدى المستفيد.

تقليل القلق أو الإحراج عند التفاعل مع الآخرين.

دعم الاندماج في المجتمع واستعادة النشاطات المفضلة.

  1. دور الفريق المتخصص

نجاح التأهيل يعتمد على وجود فريق متعدد التخصصات يشمل:

أخصائي تركيب الأطراف.

أخصائي العلاج الطبيعي.

أخصائي العلاج الوظيفي.

أخصائي الدعم النفسي والاجتماعي.

  1. استثمار للمستقبل

التأهيل هو استثمار طويل الأمد، إذ أن المستفيد الذي يتلقى تدريباً جيداً يقلل من الحاجة إلى إصلاحات متكررة للطرف الصناعي، ويستفيد منه لأطول فترة ممكنة.

الخلاصة: تركيب الطرف الصناعي هو البداية، أما التأهيل فهو الخطوة التي تحول هذا الجهاز إلى أداة تمنح المستفيد حرية الحركة وكرامة العيش. وبدون التأهيل، قد يبقى الطرف الصناعي مجرد قطعة غير مستغلة بكامل إمكاناتها

Post a comment

Your email address will not be published.

Related Posts